
*
أنكسار!!
لا أعلم لما غرست تلك الأشواك في طريقي..
مالي كلما حاولت العبور لا أستطيع ...
مالي كلما خطوت خطوة تنغرس تلك الأشواك في حواف جلدي ...
لما أنت يا زمن هكذا..
لما لا أستطيع أن أخطوا خطواتي بكل بساطة..
صعف!!
كل خطوة أخطوها تتمزق قدماي..
الي ان تهالك جسمي وضعف..
فسقطت أرضا ولم أستطع حتى الوقوف..
أمل!!
حتى رأيت نوراً من بعيد..
أقترب من ناحيتي..
وأبتسم أبتسامة هادئه..
وهتف لي... هنا الأمان..
تقدم إلي.. نعم أحسست بذاك الأمان استسلمت له
وقام بمساعدتي زرع الثقة بداخلي .
علمني..
كيف أحبو..
كيف أخطو..
وقتها أردف يده داخل يدي..
وامسكها واصعدني ذالك السلك المشوك..
كان الخوف يجتاحني بأني لست قادره على تخطي ذاك السلك ..
بهمسه منه أسترجع ثقتي بنفسي وقدرتي على العبور..
عزيمه!!
خطوت خطواتي الأولى وهو بجاني يتباهى بي ..
كان وقتها مو قناً بأنني لن أخذله..
رغم بعض محاولاتي التي بآت بالفشل
لاكن كان صامداً معي متفائل بأن تربيته لطفلته لن تكون هباءً منثوراً..
أستمر بتشجعي..
لا تزال يده بجانبي لم تفارقني رغم مشاغله..
حتى شارفت على تخطي ذالك الطريق..
بإصرار منه وعزيمة قام بانتشالي من تلك المخاطر...
ثقة!!
ترى من ذا الذي جعلني أتخطى تلك الأسلاك المشوكة؟
أتعلمون من؟!
أنه الذي سطر الأمل فرسم لحياتي رونقاً رائعاً..
أحببت الحياة به فيه منه..
جعلني أسمو بروحي فأرتقي وأرتقي بكل كياني....
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآهِ عليه
تتمة..
أوَ لستَ تذكر ؟!
بعد كل هذا..
وبلحظه !!
كيف لك أن تهدم كل ما بنيته!!
كيف تسمح أن يساورك الشك بطلفلتك؟؟
طفلتك التي منذ أقتحمت حياتها لم تفارق عيناها ولا لِلحظه..
غصة..
يــــا مُـنـيــة الــــروح أشـجـانــي وصـالــكــمُ
و الـهـجـر أشـعــلَ نـيـرانــي مــــن الــفــرق ِ
ويــحــي لـنـفـسـيَ فــــي ســعــي ٍيـشـذّبـنــي
و الـروح أظـمـتْ عـلـى الأصــلان و الشـفـق ِ
يــا مُنـصـف القـلـب إنّ الـقـلـبَ فـــي حـــزن
ٍقدْ هجتَ شوقـي ، و جـفّ الدمـع فـي المـؤق ِ
مـــن لـــي ســـواكَ فأسـتـهـدي ، و يهـديـنـي
نـجــمَ الـسـمـاء ، و يُـنـسـي جـمــرة الأرق ِ؟
هَـبـنـي سفـيـنـاً بـــلا مــجــدافَ فــــي لــعــبٍ
أ لـيـس بـحـرُكَ مــنْ يـطـوي لــدى الـغــرق ِ؟
هــــاتِ الـيـديــن و لا تــســألْ بــمــا أمــــري
قــد بـــات عـشـقـك مـنـفـى الـــذاتِ مُعتَـنـقـي
إنّــــي الـضـعـيـفُ أمــــام الـصـبــر شـيّـعـنـي
حــــارت خُــطــايَ عــلــى دربٍ و مُـفْــتَــرق ِ
عـيـنــايَ جــــوسٌ ، و كــلّــي الآنَ مُـرتـقِــبٌ
ذاكَ الـمُـحــيّــا بـــأنـــوار ٍمـــــــن الألـــــــق ِ
عـشــرون بـاتــتْ كـمــا الـنـيــران تـحـرقـنـي
و أنــت تــدري بـمـا لا قـيــتُ فـــي الـحــرق ِ
عــدنــي بــأنّــك فـــــي يـــــوم ستـحـضـنُـنـي
بـالــوعــد أحــيـــا ، و ذا زادي و ذا رمــقـــيِ
أهــــوي بــرأســي عــلــى صـــــدر ٍأُوهّــمُـــه
و النـبـض مـنّــي يـــردّ الآآآآآه فـــي شـــرَق ِ
يـــا مُـوقــد الـحــرف وعـــداً بالـحـلـول بــــهِ
عـطـرٌ بـهـاك ، و مـــا أحـــلاه مـــن عـبــق ِ!
قــــد صــــار طـيـفــك قـنـديـلــي و ذاكــرتـــي
لملـمـتَ عـمـري ، و كــلّ العـمـر فـيـك بـقــيْ
قـالـوا : هـرمـتِ عـلـى الحـرمـان فــي وجــع ٍ
أهـرقـتِ دمـعـاً .. و لــو يــدرون مــا هـرقــي
إنّـــي هـرمــتُ كـمــا الأهـــرام فــــي جــــرم
ٍلـكــنّ بـــدري تـسـامـى فــــوق ذي الــمــرق ِ
كـانــتْ دمـوعــي بـمــاء الـصـبــر تغـسـلـهـمْ
أمطـرتُ طهـراً ، فظـنّـوا الطـهـرَ مــن رهــق ِ
يـبـغـون حـبّــاً ، و فـــوق الــحــبّ مـنـزلـتـي
يـرمـون سهـمـاً ، و مــا سـهـمٌ بــذي رفـــق ِ
هــــلْ كــــان ذنــبــيَ أنّ الــحـــقّ صـيّــرنــي
في العشْـق أحيـا ، و أرداهـم عنـا العشَـق ِ؟!!
فــي الـقـاف غـصّـة أحـزانــي مـــن الـمِــزق ِ
قـــرب الــوقــوف عــلــى أبــــواب مُنـعـتَـقـي
جـــــاءت رويّـــــاً لأبــيـــاتٍ بــهـــا ألـــمـــي
منـهـا ارتـويـتُ ، و مــا أنهـيْـتُ مــن مـلــق ِ
أهـديــكــم الــقـــاف قـنــديــلاً ، و قـــاصـــدة ً
بـيـضَ القـلـوب قــرىً قــد جــاء فــي ورقـــي
أبيات
بشرى حسن بدر
خربشة طفلة بائسة...