
إحدى العجائز الريفيات في جَنَوا قالت ذات يوم
: كيمياء الحب تكمن في شخصية المتحابين والمعادلة بسيطة أحدهم أقوى شخصية من صاحبه .. لابد أن يكون القائد واحد فقط على أن يتمتع بالمرونة , ينجح الحب إذا تنازل أحد الطرفين للآخر و ينتهي مبكرا إذا كانت الشخصيات جميعها قوية قياديّة
قلت لها
:ماذا لو كانت الفتاة قوية , والفتى كذلك ؟
فأجابت في بساطة
: سيكون هناك محاولات و منازلات و جس نبض . سيفترقان لفترة بسيطة و كأنهما غير مهتمين . يعطي كلاً منهما ظهره للآخر و الذي يحن و يضعف و يلتفت سيرفع الراية البيضاء للأبد و سيكون هذا ديدنه . لكن إذا استمرا بالمشي عكس الاتجاه و لم يلتفت أحدهما فإن العلاقة تنتهي مبكراً .
أخذت العجوز تتحدث وأنا ابتعد عنها بمخيلتي تأخذني الذكرى لكلام أبي كان يصفني بـ ( صلفة ) .قلت لها
: هناك شخص أشعر له بشعور دافئ لكنه مثل هذا ( و أشرت إلى رأسي ) عنيد كالصوّان !
قالت لي :
هل تحبينه هل يشعر لك بمثل شعورك ؟
: نعم أحبه و أعتقد أنه مجنون بيّ .
: يجب أن تتنازلي إذا أردتِ الاستمرار معه ..
: و لما لا يتنازل هو ؟! " كنت أقولها بقوة و طبع عنيد " , ابتسمت و قالت
:أنتِ عجوز صغيرة و تفكرين كما الجدّات ، آمني بما أقول لو تنازل هذا الصلب لك لما اُعجبتي به..
:
:


